الأرشيف في
أنقر لقراءة مقدّمة كتاب إلهام فريحة ... أيّام على غيابه
حالة الطقس 
 Beirut, Lebanon
Fri Sat Sun Mon
Partly Cloudy Partly Sunny Partly Cloudy Cloudy
18°C 20°C 20°C 22°C
14°C 14°C 15°C 16°C
في أسبوع مخططات الإغتيالات
الحكومة تنأى بنفسها عن طمأنة الناس
كتب المحلل السياسي:
من يوم الجمعة من الأسبوع الماضي إلى يوم الجمعة أمس، يضج البلد بأسماء تحت مقصلة محاولات الإغتيال. الجمعة الماضية كشفت خطة تستهدف محاولة اغتيال رئيس فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي العميد وسام الحسن بواسطة سيارتَين مفخختين، وأمس الجمعة أفاق البلد على ما تبلور مساء الخميس من مخطط يستهدف النائب سامي الجميل أثناء انتقاله من منزله إلى عشاء في بلدة عين الصفصاف ويُقال أيضاً أثناء توجهه لتقديم واجب عزاء في بلدة قرنة الحمراء، وقد جاء التبليغ أثناء زيارة قام بها الرئيس أمين الجميِّل إلى مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي في المقر العام لقوى الأمن الداخلي في الاشرفية.
بين المخططيْن، يضج البلد أيضاً بخطط واستهدافات تطاول الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري والرئيس فؤاد السنيورة والنائب وليد جنبلاط والدكتور سمير جعجع، ومَن يدري؟
فقد تكون هناك أسماء مغفلة على لائحة الإستهداف أيضاً بمعنى أن يكون التركيز في مكان ليكون الإستهداف في مكان آخر!


البلد يكاد أن يفرط أمنيَّاً، فأين الحكومة؟
هل يخطر في بال عاقل أن هناك استهدافات في هذا الحجم فيما وزير الإتصالات يُحجِم عن إعطاء داتا المعلومات للأجهزة المختصة؟
وللمفارقة، كيف بدأ امتناع الوزير عن إعطاء الداتا مع بدء الحديث عن معاودة مخططات الإغتيالات؟
هل هي مصادفة؟




لماذا تعمُّد إبقاء الأجهزة من دون أعين الإتصالات؟
هل لعرقلتها في كشف شبكات التفجير؟
أسئلةٌ مشروعة لأن البلد بات مشرَّعاً على المخاوف والهواجس.


تحدث كل هذه التطورات في وقتٍ تبدو الحكومة غافلة أو غائبة أو في غيبوبة، لا يهمّها سوى الصراع على تقاسم جبنة التعيينات وكعكة التشكيلات! ماذا فعلت هذه الحكومة منذ يوم الجمعة من الأسبوع الماضي وحتى يوم الجمعة أمس بعدما ضجَّ البلد بأخبار مخططات الإغتيالات؟
لقد اجتمعت وكأن شيئاً لم يكن! واختلفت في أمور لا علاقة لها بمخاوف الناس وهواجسهم.


حتى مَن هُم في السلطة اليوم يترحَّمون على أيام حكومة الرئيس سعد الحريري، فتلك الحكومة وعلى رغم كل النكد السياسي الذي كانت تُواجَه به، بقيت محافِظة على حدٍّ أدنى من التماسك وعلى حدٍّ مقبول من الإنتاجية، أما حكومة اليوم فلا تماسك فيها ولا حداً أدنى من الإنتاجية، فلماذا تبقى؟
هل هي دواعي الضرورة؟
وما هي هذه الضرورة؟


المطلوب من رئيسها ومن بعض أعضائها أن تكون لديهم جرأة مصارحة الرأي العام بحقيقة الأمور خصوصاً أن هذا الرأي العام أكثر ذكاءً من أن تُخفى عنه الحقائق.

 
 
elham.freiha@dar-assayad.com    البريد الإلكتروني   
 
 
أرسل هذا المقال لصديق إطبع هذا المقال
قرأ هذا المقال 80846 مرة
 
أنقر لقراءة مقدّمة كتاب إلهام فريحة ... أيّام على غيابه   
كتب سعيد فريحه

تَمَنّيَاتي في العَامِ الجَديد

وابدأها بقول زينات نصار في الشبكة: كل عام وانت حبيبي.... يا حبيبي.
واتمنى بعد ذلك ان يكون لزينات حبيب فعلاً، لا قولاً، ولا مجرد احلام عذراء.
حبيب يستحقها ويتزوجها ولا يحرم القرّاء ادبها ورشاقة قلمها. حتى لا تتحوّل من حبيبة الى زوجة، وطاهية ومربّية اطفال فقط!
وما اتمناه لزينات، أتمنّاه ايضاً لسائر الرفيقات العزيزات في دار الصياد، اي ان يكون لكل واحدة منهن حبيب. شرط ان يكون زوجاً او راغباً في ان يصير زوجاً.
والشيء نفسه اتمناه للرفاق الاعزّاء، دون شرط ولا من يحزنون...
ذلك ان الحب بالنسبة الى الرجل، وخصوصاً اذا كان كاتباً، يعتبر من الضروريات.
فانا مثلاً... لا استطيع ان اكتب دون أن احب. فالحب عندي هو الماء والهواء ونور الله تعالى. بل الحب هو الله وحكمته في الناس ورحمته للعالمين.







وارجو المعذرة اذا قلت اني أحب لاعيش، واحب لاتنفس واحب، اكثر ما أحب، لاكتب الجعبة ولاقاوم العمر والشيخوخة ومرض السكري.
فلولا الحب لانتهيت. ولولاه لما عشت كل يوم عمراً جديداً مليئاً بالامل. والاحلام الجميلة، والرغبة الصادقة في مشاركة الناس افراحهم واحزانهم وخيبة املهم في موقف الدولة من أزمة بنك انترا.
ولولا الحب لما شعرت بالسعادة، ولما حرصت على ان استمد سعادتي من سعادة الآخرين ومن نجاح الناجحين وزغردات العشاق والمحبّين.
لولاه، صدِّقوني، لما فكّرت في الزواج، ولما تزوجت، ولما اختلفت مع زوجتي في بعض الاحيان...
بل لولاه لما ظفرت دائماً بالرضى والتسامح والقدرة على مواصلة الكفاح في دنيا العمل ودنيا الحب...
ولولاه لما كانت لي اكباد تمشي على الارض، واكباد تملأ لبنان وسائر الاقطار العربية...
لذلك اتمنى في العام الجديد ان يظلّ الحب ملء قلبي واحساسي، وملء نظرتي الى الحياة والى الناس جميعاً.
اتمنى ان يظلّ الحب هو النور الذي يضيء لي الطريق ويسدّد خطواتي الى ما فيه الخير لوطني واهلي والرفاق الاحباء في هذه الدار.
اتمنى ان اظلّ اتبادل الحب مع هؤلاء الرفاق، ونتبادله جميعاً مع زوجاتنا واولادنا وخطيباتنا وجاراتنا العزيزات.
والله أوصى بحب الجار، فكيف بالجارة؟!
الله سبحانه تعالى خلق الجمال في الجارات لنحبّه ونعبده لا لنتفرّج عليه.
ونحن، او انا شخصياً، في حبي وعبادتي له لا أُسيء الى احد، ولا اتخطى حدودي كانسان يؤمن بالله والجمال والحب الروحي...
انه في اعتقادي اجمل انواع الحب واقّلها متاعب...
ويستطيع واحدنا، عندما يحب روحياً، ان يحبّ اكثر من جارة واحدة...
بل يستطيع ان يحب سرباً من الجارات الجميلات في وقت واحد.
وعلى هذا اتمنى في العام الجديد ان يسعدني الله بهذا الحب الجَمَاعي القائم على الروح والروحانيات، ولا شيء آخر، صدّقوني.
ولماذا لا تصدقونني، وانا هكذا منذ فجر الشباب، فكيف بعد الاقتراب من عتبة الستين؟!
كنت، ولا ازال، اجد في الحب الروحي كل ما يسعدني، وكل ما يطّهرني من آثامي ويقرّبني من الله.
ولكي ازداد قرباً من الله احب دائماً، وأحبّ بحماسة وصدق وعلى نطاق واسع...
أحب مثلاً في احداهن عينيها، وفي الثانية حمرة خديها، وفي الثالثة ابتسامتها الحلوة، وفي الرابعة قدميها الصغيرتين، وفي الخامسة سؤالها: كيف السكّري معك، يا عمو سعيد؟!



وبعد...
اتمنى في العام الجديد ان اصبح جدّاً... اقوم واقعد هناك، قرب سرير الحفيد الحبيب.
واتمنى ان يكون حفيدي استمراراً لي ولابيه في الحياة، كما كنا نحن استمراراً لآبائنا واجدادنا في هذا الوطن العزيز، وفي هذه الدنيا الحلوة.
واتمنى ان يقتفي بسّام خطوات عصام، وخطوات الوالد من قبل... فيهتدي كما اهتدينا الى شريكة حياة تكون في حبها وحنانها وفضائلها وصبرها الجميل، رحمة من السماء.
واتمنى ان يهتدي ايضاً جميع الرفاق العزّاب في الدار، فيحبّوا ويتزوجوا، او يتزوجوا ويحبّوا، لا فرق...
المهم ان يكونوا انسانيين في حبّهم، لا انانيين، ولا ظالمين.
والمهم ايضاً ان يحبّ كل منا مهنته اولاً وقبل كل شيء. فحب المهنة واجب مقدس كحب الله والوطن والعائلة. فمهنة الصحافة تتطلب الحب والوفاء منا والتضحية من زوجاتنا العزيزات، التضحية بأشياء واعتبارات كثيرة، وفي مقدمتها القيد الذهبي.
ان هذا القيد يشلّنا، نحن معشر الكتّاب والصحافيين، اذا لم يطوّق ايدينا واعناقنا بشيء من الرحمة والتسامح والصبر الجميل.
واعتقد ان قيودنا الذهبية في دار الصياد هي من هذا النوع الرحيم، بدليل اننا نكتب ما نشاء في النواحي العاطفية دون ان تقوم القيامة علينا، الا في حالات عابرة.
وكل ما اتمناه في العام الجديدهو ان تستمر رحمة القيود ليستمر عطاؤنا في الصياد والشبكة والانوار وملحق الانوار سخياً قوياً يبيّض الوجه، وجه الصحافة ووجه لبنان.
وكل عام وانتم بخير..


29/12/66

عدد اليوم